هونغ يين

 

 

القصائد

 

الفهرس

 

صقلُ العزيمة

الإنسانُ المستقيم

المُستنير

مَن يجرؤ على التخلّي عن القلب البشري؟

أمنية

حين لا يوجد شيء

فالون دافا

في وحدةٍ مع الفا

الإبحار على سفينة الفا الحقّة

اللا فعل

دراسة الدافا

كامل ومستنير

فلتسعَوْا وراء طريق الفا الحقيقيّة

نَيْلُ الفا

الرابطة القدريّة

الوفاء بالنذر

نصرة الفا

السبب والنتيجة

التعهد وسط المتاهة

التعهُّدُ الرَّاسخ

فا البوذا تعُمّ كل شيء وتضفي الكمال على كلّ شيء

يأتي الخلاص من جديد

التعهُّدُ الحقيقي

الذوبان وبلوغ الكمال

دافا تُبدِّدُ الأوهام

تجاوز العوالمِ الثلاثة

زيارةُ المعبدِ المُعلّق

زيارةُ جبلِ هينغ الشمالي

التباين جليٌّ

زيارةُ معبدِ نانهوا (معبد جنوب الصين)

تعهُّدُ النفس

المراقبة في صمت

آفاق شاسعة

سيادة السّماءِ والأرضِ

التمييز بين الكائن البشري والكائن الإلهيِّ

بينَ الإنسان والشيطان

في الأعالي… بردٌ ووحشةٌ

المستنير العظيم

تعهّد البوذيّة ليس وظيفة

ما بعد الكارثة

غارقون في الوهم

تحوّل شيطانيّ

اتّباع الطاوو

الفضيلة العظمى

البوذا السّيد

عالمُ الفالون

الرابطة القدريّة توصل إلى ثمرة الكمال

زيارةُ معبدِ جبلِ شيانغتانغ

صعود جبل تاي

النجاح في التعهّد

تاي تشي

الإنقاذ المضني

انحراف

إنقاذ جميع الكائنات الواعية

صفاء الذهن

الثبات في المحنة

زمن نهاية (الدهارما) الفا

تَرْكُ التعلّقات

الأفعال المبطّنة بالنوايا

زيارةُ ضريحِ يو فاي

زيارةُ مَسقطِ الرَّأس

زيارة مقابر تشينغدونغ الإمبراطوريّة في الشرق

الخير والشرّ باتا جليّين

زيارةُ بحيرةِ الشمسِ والقمرِ

استحضار ذكرى تشانغآن

لا تشغَل قلبَك

نظرةٌ إلى الوَرَاء

شرور العالم العشر

زيارةُ معبر يانمن

التماهي

ولادة جديدة

أبتسمُ ضاحكاً

 

صقلُ العزيمة

 

 بلوغ الكمال وبلوغ ثمرة البوذا،

العثور على السعادة وسط المرارة.

لا تُحسَبُ آلامُ الجسدِ معاناةً تُذكَر،

تعهُّد القلبِ هو الأشدّ عسراً.

كلُّ عقبةٍ لا بُدَّ من اجتيازِها،

وفي كلِّ موضعٍ يَكمُنُ الشرُّ مُتربِّصًا.

تنهالُ البلايا الكثيرة مجتمعةً،

فلْنَرَ: هل ستجتازها؟

فإنْ صبرتَ على مآسي الدنيا،

غادرتَ الأرضَ وأنت بوذا.

 

١٧ ديسمبر١٩٧٦

 

 

 

الإنسانُ المستقيم

 

مَن يسعى وراء السمعة،

 سُخطٌ وبغضاءُ هي حياته؛

ومَن يسعى وراء الربح،

 باردٌ هو قلبه، ولا يعرِفُ ذويهِ؛

ومَن يسعى وراء العاطفةِ،

 كثيرةٌ هي المتاعب والخيبات التي يجلبها على نفسه؛

تراه يُصارِعُ بمرارة،

 ويُراكِمُ الكارما طُولَ عمرِهِ.

 

من لا يبتغي السمعة،

 راحة بالٍ ورضاً هو عيشه؛

ومن لا يتوخّى الرِّبحَ،

يكون معروفاً بطيبته واستقامته؛

ومن لا تُحرِّكُهُ العاطفةُ،

جليٌّ هو ذهنه، قليلةٌ هي أهواؤه ورغباته؛

إنسانٌ خيّر، يتعهّد نفسه،

ويُراكِمُ الفضيلةَ طِوالَ سنينِهِ.

 

١٣ يوليو ١٩٨٦

 

 

 

المُستنير

 

الناسُ العاديّون لا يعرِفونني،

أمكثُ في طَيِّ السِّرِّ والغموض.

أينما تكون المصلحة والرغبات،

فلا أكون،

وبعد مئة سنة،

فقط أنا الذي أبقى.

 

٢ فبراير ١٩٨٧

 

ملاحظة: كُتِب هذا قبل أن أبدأ بنشرِ الفا، وفي زمنٍ كنت فيه أتعهَّدُ في العزلة.

 

 

 

مَن يجرؤ على التخلّي عن القلب البشري؟

 

الناسُ العاديّونَ يريدون أن ينالوا الخلود* ولكن

خلفَ ستار الأسرار والعجائب هناك قلبٌ بشريٌّ مُثخنٌ بالجراح.

لا بُدَّ من تعهُّدِ القلبِ، وقطعِ الرغبات، ونبْذِ التعلّقاتِ،

عندما تتقاذفُهم أمواج الحيرة والمصاعب يُلقي الناس باللوم على السماء.

 

٩ أغسطس ١٩٨٨

 

* "الخالدين/الخلود": يُقصَد بهذا المفهوم (Shenxian) وهي فكرة شائعة في الثقافة الصينية، تشبه إلى حدّ ما مفهوم “القداسة” في الثقافة الغربية، حيث يُمنَح الكائن، بفضل إنجازه الروحي، قُدراتٍ سحريةً وخارقةً للطبيعة، إضافةً إلى سعادةٍ دائمة.

 

 

 

أمنية

 

السماء والأرض الشاسعتان واللتان لا حدود لهما تبدوان صغيرتين في نظري،

من الذي أنشأ هذا الكون الهائل؟

وخلف السماء والأرض، حيث المدّ الشاسع أكبر وأكبر،

أَنشُرُ الطاوو العظيم، من أجل تحقيق رجائي العظيم.

 

١ يناير ١٩٩٠

 

 

 

حين لا يوجد شيء

 

يعيش دون السعي وراء شيء،

وعند الموت لا يأسف على شيء؛

ويطرد من ذهنه جميع الأفكار الواهمة،

تعهّد مقام البوذا ليس بالأمر الصعب.

 

٢٠ أكتوبر ١٩٩١

 

 

 

فالون دافا

 

تعهّد الغونغ له طريق

والقلب هو الطريق

الدافا بحر لا حدود له

والمشقّات هي سفينة العبور

 

٢٤ يوليو ١٩٩٢

 

 

 

في وحدةٍ مع الفا

 

يشعّ في كلّ مكان، هو نور بوذا،

ينشُر الحقّ والعدالة ويُصلِح كلّ شيء.

تقدّموا معاً وبإخلاصٍ على درب الارتقاء،

فالطريق أمامكم مُشرِق.

 

٢٧ ديسمبر ١٩٩٢

 

 

 

الإبحار على سفينة الفا الحقّة

 

أهي حقيقة…؟

أم غموض الغيب…؟

 أم التعهّد…؟ *

تتنقّل بين حيرة وغفلة…

 وانتباهٍ وصحوة…

 ثمّ تأتي الاستنارة…! **

 

١٧ يناير ١٩٩٣

* تمثل النقاط في هذا السطر الحرف الصيني ، الذي يشير إلى التساؤل الذاتي، أو التخمين بشيء من الشك، أو التفكير المصحوب بالتعجب.

** تمثل النقاط في هذا السطر الحرف الصيني ، الذي يشير إلى وقفة للتفكير، أو التأمّل المصحوب بالتعجب.

 

 

 

اللا فعل

 

التعهّد في الديانات الثلاثة*

يؤكّد على "اللا فعل"،

ولكنْ إعمال العقل بنيّة سيّئة ينضوي تحت عنوان الـ "فعل"؛

والتركيز على القيام بالأعمال الخيريّة يظلّ قياماً بـ "فعل"؛

التخلّص من التعلّقات هو حقاً "اللا فعل".

 

١٧ يناير ١٩٩٣

 

* تشير "الديانات الثلاث" إلى الديانات الثلاث الكبرى في الصين: البوذية والطاوية والكونفوشيوسية

 

 

 

دراسة الدافا

 

الأساس الجيّد منذ الولادة شرطٌ لازمٌ للتعهّد،

والاستنارة الصحيحة والمستقيمة هي منبع حكمة الشخص الأعلى مرتبة.

ولأنّ المرء يمتلك دجان – شان – ران،

فإنّه يحمل الطاوو في قلبه،

وبتعهّد الفالون دافا سيُدرِك غاية الكمال.

 

١٨ فبراير ١٩٩٣

 

 

 

كامل ومستنير

 

القلب عامر بمبادئ دجان – شان – ران،

تعهّد المرء لنفسه يفيد الآخرين ويجعل المجتمع مكاناً أفضل،

الدافا لا تفارق القلب،

ويوماً ما سيتجاوز المرء بالتأكيد مستوى البشر.

 

٢٨ فبراير ١٩٩٤

 

 

 

فلتسعَوْا وراء طريق الفا الحقيقيّة

 

القدرات الخارقة لا تعدو أن تكون مهاراتٍ صغيرة وغير جوهريّة،

الفا العظيمة هي الجوهر.

 

٢ أبريل ١٩٩٤

 

 

 

نَيْلُ الفا

 

تعهّدْ الدافا بقلبٍ خالص،

فلا شيء يفوق ذلك أهمّيةً،

انصهِرْ مع الدافا وكُنْ واحداً معها،

ويوماً ما، حين يحين الوقت، سوف تبلغ بالتأكيد غاية الكمال.

 

٧ يوليو ١٩٩٤

 

 

 

الرابطة القدريّة

 

ذهن الإنسان المتيقّظ هو الأشدّ صفاءً ونقاءً،

نَيْلُ الفا، والسفر في العالم الدنيوي،

لقد مرّ الآن دهرٌ يمتدّ لآلاف السنين،

فإذا حانت الساعة، تحقّقت الفا.

 

٢٧ أغسطس  ١٩٩٤

 

 

 

الوفاء بالنذر

 

لقد جئتم إلى الأرض تحملون جميعاً نفس الأمنية،

وأخذتم مشعل القيادة في الحصول على الفا.

عسى أن تصعدوا في يومٍ ما عالياً نحو الجنان،

طُلَقاء وبدون قيود، فالفا لا حدود لها.

 

٢٧ أغسطس ١٩٩٤

 

 

 

نصرة الفا

 

اعقدوا النيّةَ على إنقاذِ الكائناتِ الحيّة،

وكونوا سنداً للمعلّمَ في رحلتِه في هذا العالمِ البشريّ وساعدوه على تدويرِ "الفالون"

عندما تتحقّق الفا، تدور السماء والأرض*

 

* هذا البيت الشعري يمكن ترجمته أيضاً كالتالي: عندما تتشكّل الفا، يُفتح لكم طريق السماء والأرض

 

٢٨ أغسطس ١٩٩٤

 

 

 

السبب والنتيجة

 

دربُ التعهُّدِ ليس مؤلماً في ذاتِه،

لكنَّ كارما حياةٍ تلوَ حياةٍ تَحجُبُه.

قوِّ عزمَك، أزل الكارما، تعهَد الشينشينغ عندك،

وستَغدو بوذا يحتفظ بصورةٍ بشريّةٍ أبديّة.

 

١٥ سبتمبر ١٩٩٤

 

 

 

التعهد وسط المتاهة

 

الناسُ العاديّون لا يدركون مَشقّة التعهُّدِ،

ويجدون سعادتهم في التنافس والصراع.

تعهَدوا يا تلاميذي حتى لا يبقَى أيّ تعلّقٍ، إذا انقضى المُرُّ وأقبلتِ الحلاوةُ، فتلك هي السعادة الحقّة

 

١٥ سبتمبر ١٩٩٤

 

 

 

التعهُّدُ الرَّاسخ

 

ادرسْ الفا واحصلْ على الفا،

قارِنْ في الدّراسةِ، وقارِنْ في التعهُّد،

زِنْ كلّ فعلٍ وعملٍ على أساس الفا

فإذا أنجزتَ ذلك، فذلك هو التعهُّد.

 

٧ اكتوبر ١٩٩٤

 

 

 

فا البوذا تعُمّ كل شيء وتضفي الكمال على كلّ شيء

 

أنشرُ الدافا في عرض الآفاقِ واتِّساعِها،

وأنقذُ الناس ليتحرّروا من عِقال العناصر الخمسة؛

من يوطّد العزمَ على التعهّدِ والممارسة،

يبلغ الكمالَ، ويتجاوز العوالمَ الثلاثة.

 

١٥ أكتوبر ١٩٩٤

 

 

 

يأتي الخلاص من جديد

 

يدورُ الفالون دائماً دون توقّف، وينقذ الكائنات،

ادرسوا الفا، واحصلوا على الفا، وتعهَدوا الشينشينغ لديكم،

في فترةِ نهاية الفا تدورُ "العجلة" من جديد،

وتُنير الفا قلوب من لهم رابطة قدريّة.

 

٢٧ ديسمبر ١٩٩٤

 

 

 

التعهُّدُ الحقيقي

 

صُنْ مبادئ الحقّ والرَّحمةِ والصَّبرِ ولْتكُنْ عزيزةً على قلبِك

وستحقّق النجاح في الفالون دافا.

تعهَّدْ الشينشينغ بلا فتورٍ أو انقطاع،

وستذوق روعةً لا متناهية عند بلوغ الكمال.

 

٢٧ ديسمبر ١٩٩٤

 

 

 

الذوبان وبلوغ الكمال

 

من كونٍ شاسعٍ لا حدود له،

تُشعُّ عجلة الفالون بضياءٍ ذهبيٍّ.

يهبطُ المُستنيرون إلى العالَمِ،

وتصطفّ السّماءُ والأرضُ في نفس الاتّجاه.

يشرق الكون صفواً وضياءً،

وينصهر في نورِ الفا.

وعندَ بلوغ الكمال تطيرون صعودًا،

ومعاً إلى السماء تعودون سويّةً.

 

٣١ ديسمبر ١٩٩٤

 

للكلمة الصينية 乾坤 تعريفان: "السماء والأرض" و"الكون". وهنا نستخدم التعريف الثاني"الكون"، لأن النصّ الصيني الأصلي في السطر ٤ يستخدم 天地 للتعبير عن مصطلح "السماء والأرض".

 

 

 

دافا تُبدِّدُ الأوهام

 

سائرُ الأمور، عبرَ زمن طويلٍ وطويلٍ، تمضي كخيطٍ من دُخانٍ؛

تَمُرُّ أمامَ العيونِ كضَبابٍ وغَمامٍ،

وتفتنُ قلبَ الإنسان.

لِمَ خُلِقَت السمواتُ والأرضُ الفسيحة؟

سؤالٌ تعجز أمامه حكمة الكائناتِ الحيّة.

 

٢٧ يناير ١٩٩٥

 

 

 

تجاوز العوالمِ الثلاثة

 

لا يأبهُ بالألمِ البشريّ أو الفرح البشريّ،

ذاك هو الممارس؛

لا يتعلّق بالمكسب أو الخسارة في الدنيا،

ذاك هو الأرهات.

 

مايو ١٩٩٥

 

 

 

زيارةُ المعبدِ المُعلّق

 

في وسط جرفٍ ذي ألفِ قدمٍ، هناك معبدٌ مُعلّقٌ يتدلّى،

مع نشر الدافا في كلّ الأرجاء، لا أكاد أجد وقت فراغ؛

في هذه الحياة، ها أنا أعود لزيارة المعبدِ القديمِ على الجُرْف،

ويوماً ما، حينَ يحصل تصحيح الفا، سيَسْري نورها في كلّ المعابد.

 

١١ يونيو ١٩٩٥

بُني المعبد المعلّق (شوان كونغ سي) على يد راهب قبل نحو ١٤٠٠ عام، على منحدرٍ صخريٍّ شديد الانحدار يبعد قرابة ٥٠ ميلًا عن مدينة داتونغ في مقاطعة شانشي. ويتألف المعبد من مبانٍ متعددة الطوابق، ومع ذلك يبدو كأنه مُسنَدٌ فقط إلى أعمدة خشبية.

 

 

 

زيارةُ جبلِ هينغ الشمالي

 

جبالُ هينغ—قِمَمٌ تُعانِقُ السُّحُبَ—ولكن أينَ هو الطاوو**؟

معبدٌ طاويٌّ عريقٌ شامخٌ عبر الزمن تتقاطر عليه أَفواجُ السيّاح.

لا يُدرِكُ عامَّةُ الناسِ بَهاءَ السِّرِّ وروعةَ الغيبِ،

ويستغلّون المعبدَ العتيقَ لجني مالٍ دَنِسٍ.

 

١١ يونيو ١٩٩٥

*تقع جبال هينغ في الجزء الشمالي من مقاطعة شانشي والجزء الشمالي الشرقي من مقاطعة خبي، وهي من بين أشهر خمسة جبال في الصين. ويقع ممر يانمِن على الجانب الغربي. ويُقال أنّ المتيقّظ دجانغ غوو، أحد المخلّدين الثمانية المشهورين في الصين، قد تعهّد الطاوو في جبال هينغ. ويقع المعبد المعلّق في جبال هينغ.

 **تُرجِمَت كلمة “Way” عن اللفظة الصينية ، والتي تعني كلًّا من الطريق والطاوو.

 

 

 

التباين جليٌّ

 

بوذا هنا قد جاء وهو يخطو العالم،

والناس تائهون جداً، لا يستفيقون؛

وحتى الكائنات الخبيثة تتجرّأ على إيذائه،

يتبيّن الآن الخير من الشرّ.

 

٢٦ يوليو ١٩٩٥

 

 

 

زيارةُ معبدِ نانهوا (معبد جنوب الصين)

 

الأرض البوذيّة، هذه "الأرضُ النقيّة"،

ما أعسرَ أن تبقى نقيّة، وما أعسر أن نجد السكينة،

في هذا العالم الفوضوي

تسود الطرائقُ الشيطانيّةُ والقلوبُ الخبيثة.

كلّما علا صِيتُ المكانِ كَثُرَتْ شياطينُه،

وصار هناك جمعٌ صاخبٌ بين بيعٍ وصياح،

والألعاب الناريّة تفرقع في الزِّحام.

 

١٥ أغسطس ١٩٩٥

* معبد جنوب الصين هو معبدٌ بوذيّ يعود تاريخه إلى أكثر من ألف عام، ويقع في مدينة شاوغوان بمقاطعة غوانغدونغ.

 

 

 

تعهُّدُ النفس

 

تسري الدافا في الآفاقِ مُنتشِرَةً،

فكمْ من الناسِ يستطيعون الظَّفَرَ بها؟

في هذا العالم، تتوالى الأمورُ وتكثر، واحداً تلو الآخر،

مشغولٌ بمئة شيء، وأنت تتعهّدُ في وقت فراغٍ ضيّق ومحدود.

ويوماً ما، عندما ينقشعُ السحابُ والضباب،

حينها ستُدرِكُ أنَّك نلت الطاوو الحقيقيَّ.

 

٦ أكتوبر ١٩٩٥

 

 

 

المراقبة في صمت

 

في سكونِ التعهّدِ ووقتِ الفراغِ، أتأمّل في الخالدين،

كلٌّ منهم عبرَ العصورِ كان يبدي قدراتهِ الإلهية؛

أما اليومَ فالعالم مُختلفٌ، وقلبُ البشرِ تغيّر تغيّراً مَهولاً،

فما عادتِ الآلهةُ العديدة تُنْقِذُ، بل تترقّبُ انقضاءَ البلاء.

 

١٦ أكتوبر ١٩٩٥

 

 

 

آفاق شاسعة

 

امتداد السماء بعيد المدى ولا نهاية له،

ولكن مع تغيّر التفكيرِ، تحتويه العيون؛

الكون شاسعٌ بلا حدود،

والفالون يدورُ بينَ السماءِ والأرض.

 

٩ نوفمبر ١٩٩٥

 

 

 

سيادة السّماءِ والأرضِ

 

السماوات فسيحةٌ، وفوقَ السّماءِ سماءٌ،

لكلٍّ منها شمسٌ وقمرٌ، وطبقاتٌ تليها طبقاتٌ تملأ الكون.

وأرضٌ عريضةٌ—فيها سماءٌ وفيها ثَرى—

معاً يُنشِئانِ كلَّ الموجوداتِ، فتغمرُ الخلائقُ السمواتِ والأرضَ.

 

١٠ نوفمبر ١٩٩٥

 

 

 

التمييز بين الكائن البشري والكائن الإلهيِّ

 

ما الإنسان؟ عواطفٌ ورغباتٌ تملأُ الجسد.

ما الإله؟ لا أثر للتفكير البشري فيه.

ما البوذا؟ فضيلةٌ رحيمةٌ لا تُحَدّ.

ما الطاوو؟ كائنٌ مُتحقِّقٌ، ساكن البال ونقيّ السّريرةِ.

 

١٠ نوفمبر ١٩٩٥

 

 

 

بينَ الإنسان والشيطان

 

الثعالبُ، وبنات عِرس، والقنافذُ، والأفاعي تُثيرُ الفوضى في العالم،

وسطَ دخانٍ أسود وأبخرةٍ خبيثة، يمارسون الشعوذة؛

بدون معلّمٍ وبدون ممارسة التعهّد، يدّعون أنهم معلّمون كبار،

في جنونٍ وهوسٍ منذُ عشرينَ عاماً.

 

١١ نوفمبر ١٩٩٥

 

 

 

في الأعالي… بردٌ ووحشةٌ

 

أحملُ همَّ كلِّ الأمورِ في عالمِ البشر،

وأحملُ من هَمِّ السمواتِ ما يُثقِلُ القلبَ.

من هناك يا ترى يمكنني أن أتبادل معه أطراف الحديث؟

كلَّما ارتفع المقام، كلما زاد البرد في الأعالي.

 

١١ نوفمبر ١٩٩٥

 

 

 

المستنير العظيم

 

لقد كابَد آلاف ضروب الشدائد،

ووطأت قدماه ألف شيطانٍ.

تنتصب كفّ يده مستقيمةً، فترتجّ السماء والأرض،

شامخاً بين السماء والأرض يقف بوذا منتصباً في الفضاء.

 

١٢ نوفمبر ١٩٩٥

 

 

 

تعهّد البوذيّة ليس وظيفة

 

منذ ألفين وخمسمئة عامٍ مَرَّرَتْ البوذيّة التعاليم؛

أوّل الطريق ترْكُ السمعة والكسب،

ومن ثَمّ تَعهُّدٌ عبر المشقّات؛

واليوم … بات الرهبان يتقاضون راتباً،

ويتسلّمون زيّاً موحّداً للعمل.

 

٢٥ ديسمبر ١٩٩٥

 

 

 

ما بعد الكارثة

 

من المتناهي في الصغر إلى المتناهي في الكبر،

يتمّ إصلاح كلّ ما هو فاسدٌ ومنحرف،

وأينما نظرْتَ، في الاتّجاهات العشر،

من الدقيق إلى العظيم؛

ستجد السماوات صافية،

والجسم الكونيّ نقيّاً شفافاً،

والكون مستقيماً،

لقد مرّت الكارثة العظمى وانتهت،

والكون الآن ساطعٌ ومشرِقٌ.

 

٢ يناير ١٩٩٦

 

 

 

غارقون في الوهم

 

كائناتٌ لا تحصى تملأُ الكون،

طبقةٌ تلو طبقة، ولكلّ واحدةٍ سماؤها وأرضها.

مشاهدٌ بديعةٌ ورائعةٌ جمالها يفوق الوصف،

وأهل الدنيا في تيْهٍ، لا يستفيقون.

عسيرٌ عليهم أن يبصروا هذه الأشياء؛

فالتعهّد كتسلّق السلالم.

حين يعلو المقام تنجلي الأوهام

وتتبدّى للرائي مناظر مدهشة يعجز اللسان عن وصفها.

 

٣ يناير ١٩٩٦

 

 

 

تحوّل شيطانيّ

 

التغيّر هائلٌ في المشهد الكونيّ،

قلوب البشر غابت عنها الأفكار الطيّبة.

قلوبهم أَفلَتت من عقالها، وهيمنت عليها الطبيعة الشيطانيّة،

يتبع ذلك كوارث طبيعيّة، وكوارث من صنع الإنسان، ويَكثُرُ الحزن والأسى.

صار الإنسان يرى أخاه الإنسان عدوّاً،

من الصعب أن تجري الأمور كما نشتهي،

كيف للبشر أن يدركوا السبب وراء ذلك؟

فقط ذلك الذي يتعهّد الطاوو يمكنه أن يفهم السرّ.

 

٤ يناير ١٩٩٦

 

 

 

اتّباع الطاوو

 

حاضرٌ والقلب ليس حاضراً فلا خصام مع العالم.

ينظر ولا يرى – فلا أوهام ولا افتتان.

يسمع ولا يُصغي – قلبه عصيٌّ على الاضطراب.

يأكل ولا يتذوّق – فمه تحرّر من شهوة الأكل.

يعمل ولا يسعى –على طريق الطاوو يمشي دوماً.

ساكنٌ لا تراوده الأفكار – فيرى العجائب والأسرار.

 

٤ يناير ١٩٩٦

 

 

 

الفضيلة العظمى

 

الدافا لا تفارقك،

و دجان-شان-ران متجذّرة في القلب،

أرهاتٌ عظيمٌ يمشي على وجه الأرض،

تهابه الأشباح والشياطين بشدّة.

 

٦ يناير ١٩٩٦

 

 

 

البوذا السّيد

 

من ذا الذي يعلم سعة السماء والأرض؟

ومجرّة درب التّبانة تحت قدميه.

من يستطيع أن يدرك مدى شساعة الكون؟

وعجلة الفالون يمسكها في راحة يده.

 

٦ يناير ١٩٩٦

 

 

 

عالمُ الفالون

 

جمالٌ وروعةٌ لا تنتهي، تعجز الكلمات عن وصفها،

وأنوارٌ وألوانٌ تفوق العدّ تُبهِرُ العَينَيْن.

مملكةُ بوذا، أرضٌ مقدسة، تفيضُ بالسعادةِ والعمر المديد،

في أعالي السماوات نجد عالم الفالون.

 

٢٣ يناير ١٩٩٦

 

 

 

الرابطة القدريّة توصل إلى ثمرة الكمال

 

آهٍ كم من السنين أَمضيْتُها في البحث عن المعلّم،

وفي يومٍ ما أراه عياناً؛

وها أنا أنال الفا، ثمّ أبدأ رحلة تعهّدي للرجوع إلى موطني،

وحين أبلغ الكمال، أعود بصحبةِ معلّمي.

 

٢٣ يناير ١٩٩٦

 

 

 

زيارةُ معبدِ جبلِ شيانغتانغ

 

الشمسُ والقمرُ يتعاقبان في الدوران،

الكون مثل عجلةٍ دوّارة،

في طرفة عين ٢٠٠ عامٍ مضت،

ولم يَعُدْ لِشيانغتانغ القديمةِ من أثرٍ.

 

٦ مارس ١٩٩٦

 

*يقع معبد جبل شيانغتانغ بالقرب من مدينة هاندان في مقاطعة خبي. ويشتهر المعبد بكثرة نقوشه الحجرية للنصوص البوذية.

 

 

 

صعود جبل تاي

 

أصعدُ السلالمَ العالية، طريقٌ يمتدُّ لآلافِ الأقدام،

متعرّجٌ وشديدُ الانحدار، يَصعُبُ الخطو فيهِ قُدُماً؛

ألتفتُ خَلفي، فأرى وكأنّهُ مسار تعهُّد الفا المُستقيمِ؛

التوقّفُ في مُنتصفِ الطّريق يجعل الخلاص عسيراً.

فاشحذْ عزمك وارفعْ خُطى هذه الساق الثقيلة ذات العشرة آلاف رطلٍ؛

واصبِرْ على البَلْوى، وتقدَّمْ باجتهاد، وتخلّ عن التعلّقاتِ؛

تلامذة الدافا بالآلاف والملايين -

يُتِمّون التعهّد، ويبلغون الكمال في أعالي السماء.

 

١٥ أبريل ١٩٩٦

 

*تقع جبال تاي في وسط مقاطعة شاندونغ، وهي الأشهر بين الجبال الخمسة العظمى في الصين. وقد أقام العديد من الأباطرة فيها طقوس العبادة والتقرّب إلى السماء والأرض.

 

 

 

النجاح في التعهّد

 

عبر التعهّد تخلّصْ من تعلّقات الشهرة والمكسب والعواطف،

واصعدْ إلى قبّة السماء عند بلوغ الكمال.

وبعين الرحمة ستنظر إلى العالم البشريّ،

حينها فقط، تستفيق من الوهم.

 

٢١ أبريل ١٩٩٦

 

 

 

تاي تشي

 

الخالد تشانغ سانفِنغ [*] كائن حقيقيّ تجاوَزَ العالم البشريّ،

والطاوُو العظيمُ لديه لا يُقهَر، ينفُذُ في السَّماواتِ والأرضِ،

جاءَ اللاحقون - في سعيهم وراء الشهرة - وأفسدوا أسلوبي في فنِّ القتال،

حرَّفوا التاي تشي الذي ابتكرْتُه، ولطّخوا اسمي.

 

١ يوليو ١٩٩٦

 

*كان تشانغ سانفنغ، المعروف أيضًا باسم تشانغ دجانرن والتي تعني "الإنسان الحقيقي"، ممارسًا مشهورًا للطاوو، وهو الذي ابتكر تاي تشي.

 

 

 

الإنقاذ المضني

 

قبل أن تحلّ الأخطار والكوارث، تَمخُرُ سفينة الفا عُباب البحر؛

ملايينٌ الأمواجِ تليها أمواجٌ من المشقّات والأهوال تصدّ وتعترض؛

تسير مهشّمة وممزّقة، وهي تحمل السماء والأرض على متنها؛

حلم عشرة آلاف عامٍ، أخيراً يدنو من الشاطئ.

 

٢٣ سبتمبر ١٩٩٦

 

 

 

انحراف

 

اليين واليانغ مقلوبان رأساً على عقب،

وقلوبُ البشرِ قد تبدّلت؛

الأشباحُ والوحوشُ تملأ الأرض،

والبشرُ قد ابتعدوا عن الطاوو.

 

٢٦ سبتمبر ١٩٩٦

 

 

 

إنقاذ جميع الكائنات الواعية

 

دعْ عنكَ عقليّة الناسِ العاديّين؛

فمَن يحصُلْ على الفا يغدو خالداً.

وتجاوَزْ نطاق العوالمِ الثلاثةِ،

واعْرُجْ إلى السماءِ بجسدِ بوذا.

 

١٦ أكتوبر ١٩٩٦

 

 

 

صفاء الذهن

 

بصفتي مُعلِّمكم أنشرُ الفا على الملأ، مُنقِذاً الكائناتِ الواعية.

أركب سفينة الفا، وأجوب زوايا الأرض الأربع ليحصل جميع الناس على النصوص السماويّة.

وبينما تَبُثُّ الشرورُ العشر* سُمّاً في العالم، أبلّغ الدافا.

وأُدوِّرُ الفالونَ، فتنتظمُ السماء والأرض.

 

١٦ أكتوبر ١٩٩٦ — أتلانتا

 

*ملاحظة: بالنسبة "للشرور العشرة" يرجى الرجوع إلى قصيدة " شرور العالم العشرة"

 

 

 

الثبات في المحنة

 

 نشرُ الفا الحقّة،

تَبَيَّنَ أنّه محفوفٌ بصعوباتٍ تتراكم فوق صعوباتٍ،

جحافلُ شياطين كثيرة تعرقل الطريق،

وأخطارٌ في طيِّها أخطارٌ.

 

٢٢ ديسمبر ١٩٩٦

 

[*] وفي ترجمة أخرى كان العنوان: الشدائد تتراكم فوق الشدائد

 

 

 

زمن نهاية (الدهارما) الفا

 

الناسُ في العالمِ ليس لديهم رحمة،

والآلهةُ فقدت ألوهيّتها،

والعالَم البشريّ ليس فيه طاوو،

فأين يا ترى يمكن العثور على الأفكار المستقيمة؟

 

٢٢ ديسمبر ١٩٩٦

 

 

 

تَرْكُ التعلّقات

 

الوهم في هذا العالم يجعل البشر لا يُبصِرون،

يتمسكون بالسمعة والكسب،

الأوّلون كانوا أهلَ صدقٍ وإحسانٍ،

ومع السلام الداخلي تَكتملُ السعادةُ ويطولُ العُمر.

 

٢٥ ديسمبر ١٩٩٦

 

 

 

الأفعال المبطّنة بالنوايا

 

يبنون معابد، يعبدون آلهةً… أشياء وأشياء كثيرة يقومون بها حقّاً!

ولا يدرون أنّ ما يُصنَع بِنيّةٍ وغايةٍ يجعل كلُّ شيءٍ يذهب هَباءً.

سُذّجٌ، تائهون، يحلمون عبثاً بطريق الدخول إلى الجنّة؛

يتلمّسون في الدُّجى كالعُميان، يريدون أن يصطادوا القمرَ في الماءِ لكنّه ليس سوى انعكاس.

 

٢٨ مارس ١٩٩٧

 

 

 

زيارةُ ضريحِ يو فاي

 

مضى تاريخُهُ البُطوليُّ المأساويُّ جَرْياً كما ينجرف السَّيْل المُنْسَاب،

لكنَّ روحَ الاستقامة والنّفْسَ الأمينةَ ما زالتا في العالمِ شاهدتَيْن.

مَزارٌ عتيقٌ -موطنُ شوقٍ ووَجَعٍ- خلَّفَهُ ألفُ عامٍ

ولا يبقى سوى قلبٍ مُخلِص يُشِعُّ ضياءُه لمن سيأتي بعده.

 

١١ سبتمبر ١٩٩٧ - تيانجين

 

يوي فاي (١١٠٣م – ١١٤٢م) بطلٌ قوميّ مشهور وقد حظيَ باحترام واسع في عهد مملكة سونغ الجنوبيّة، وقد دافع عن الصين في وجه الغزوات القادمة من الشمال.

 

 

 

زيارةُ مَسقَطِ الرَّأس

 

مطرُ الخريفِ يتساقط ناعماً كالدمع لا يَنقَطِع،

وكلُّ قطرةٍ تُثقِلُ القلب بالحزن والأسى.

أُطالعُ البلد: لا أصدقاء قدامى فيها،

ودِيارُ قريتي خُرِّبَت مرّاتٍ عِدّة.

ثمانمئةُ عامٍ مرّت كلمحِ البَرق،

من الذي يا ترى يعرف من أكون؟

أحني رأسي، أُوقِدُ عيدانَ بَخورٍ،

فيمضي دُخانُها إلى الأَخِلّاءِ القُدامى.

أَعودُ أدراجي، وقد وُفِّيَ النَّذرُ،

سآتي ثانيةً لأقود خطى الجميع ويعودوا إلى الديار.

 

١١ سبتمبر ١٩٩٧ — في مَسقَطِ رأسِ يو فاي

 

 

 

زيارة مقابر تشينغدونغ الإمبراطوريّة في الشرق

 

ثلاثمئة عام مرّت كماءٍ جارٍ،

قصور قديمة وقبور موحشة، أطلالٌ تراها العين فتبعثُ على الأسى؛

من كان يعلم بأنّني اليوم سأعود إلى العالم،

يوماً ما ستُصحَّح الفا وتبقى أبد الدهر مزدهرة.

 

٢٦ أكتوبر ١٩٩٧، عند ضريح كانغشي [**]

 

[*] تقع مقابر تشينغ الشرقية في مقاطعة دجونغهوا بمقاطعة خبي. وهي موقع المدافن الإمبراطورية لخمسة أباطرة من سلالة التشينغ (١٦٤٤م – ١٩١١م).

[**] كانغشي هو الإمبراطور الذي حكم بين عامي ١٦٦٢م و١٧٢٢م خلال أسرة تشينغ. ويُعدّ كانغشي، من بين جميع أباطرة التاريخ الصيني، واحدًا من أكثر الذين يحظون بالاحترام والتقدير لما عُرف به من فضيلةٍ وحكمةٍ وسعةِ أفق.

 

 

 

الخير والشرّ باتا جليّين

 

تبدّلت الكائنات وتشيطنت، فتعاقبت النكبات – لا تكفّ ولا تنتهي،

ومع ذلك، ففي هذا العالم المضطرب تمدّ الفا يد الخلاص لتنقذ الكائنات،

لا يميّزون بين الخير والشرّ ويفْتَرُون على قانون (الفا) السماء،

أهل الشرور العشر [*] على موعدٍ مع رياح الخريف الباردة – تجتاحهم فتقتلعهم.

 

١٥ نوفمبر ١٩٩٧

 

[*] لفهم "الشرور العشر" عُد إلى قصيدة "شرور الأرض العشر"

 

 

 

زيارةُ بحيرةِ الشمسِ والقمرِ

 

بركة صافية من المياه البلّوريّة،

والضَّبابُ والغيوم الوَرْدِيّةُ المتلألئة تنعكس عليها في لحظة جمالٍ نادرة،

وفي صَخَبِ هذا العالم المضطرب، ها هو موجودٌ هنا،

ما أَعْسَرَ للحُسْنِ أن يكون وحيداً في نقائه.

 

١٧ نوفمبر ١٩٩٧

 

[*] بركة الشمس والقمر تُعدّ واحدة من أشهر ثمانية مواقع سياحية في تايوان، وهي البحيرة الطبيعية الوحيدة في الجزيرة.

 

 

 

استحضار ذكرى تشانغآن

 

تغيّرت الجبالُ والأنهار في تشينتشوان [**] ولم تعد كما كانت،

وها هي تشانغآن غدَتْ طيَّ الثَّرى مندثرة.

ولّت المملكة السماوية وولّى مجدها وازدهارها،

وفي طرفة عينٍ انقضى مئة ربيعٍ… بل ألف ربيعٍ.

أين هو تايتزونغ [***] اليوم يا ترى؟

ها هي الدافا تُنقِذُ أهلَ التانغ [****].

 

٢٢ نوفمبر ١٩٩٧

 

[*] كانت تشانغآن عاصمةً قديمةً للعديد من السلالات الحاكمة، من بينها أسرة تانغ. وتقع في الجزء الشمالي الغربي من مدينة شيآن الحالية.

[**] تشينتشوان هو اسمٌ لموضعٍ قديم، ويشير عمومًا إلى سهول مقاطعتي شانشي وغانسو الواقعة شمال جبال تشينلينغ، وتقع تشانغآن في وسط هذه المنطقة.

[***] يشير "تايتزونغ" إلى الإمبراطور تانغ تايتزونغ من أسرة تانغ، الذي حكم بين عامي ٦٢٦م و٦٤٩م. ويُعَدّ تايتزونغ واحدًا من أكثر الأباطرة الذين يحظون بالاحترام والتقدير، إذ عُرف بتأسيسه أكثر السلالات ازدهاراً وتأثيراً وتنوّعاً ثقافياً في التاريخ الصيني.

[****] تشير "تانغ" إلى سلالة تانغ التي حكمت بين (٦١٨م – ٩٠٧م).

 

 

 

لا تشغَل قلبَك

 

أُرسِيَت الروابط القدريّة وانعقد الميعاد،

والآن يتمّ تعهّد الفا،

داوِم على قراءة الكتاب كثيراً،

فالكمال باتَ قريباً.

 

٢٧ يناير ١٩٩٨

 

 

 

نظرةٌ إلى الوراء

 

حكايا الدهورِ، على مَدِّ العصورِ الموغلة في القدم،

صنعت من الإنسان كائناً ضالّاً.

ومهما ادّعى المرء من ذكاء وحِكمةٍ،

فهو - في النهايةِ - لا يُحرِّكُهُ إلا الهوى ولا ينقاد سوى للمشاعر.

 

١٩ فبراير ١٩٩٨

 

 

 

شرور العالم العشر

 

الناس يفتقرون للطيبة —

وغدا الإنسانُ عدوّاً لأخيه الإنسانِ.

تدميرٌ للتقاليدِ الموروثة —

والثقافةُ إلى الانحطاط.

شذوذ جنسيّ، ورغبات ماجنة —

قلوبٌ مظلمة أمْسَت شيطانيّة.

شيوعُ القمارِ وشيوعُ المُخدِّرات —

الناس يتّبعون أهواءهم ونَزَوَاتِهم بلا رادع.

انفلات القيودِ الأخلاقيّة وانتشار الفُجور—

يسوق الناس نحو الشرِّ، ويفتح أبواب الفساد.

 

عِصاباتٌ خبيثةٌ وأحزابٌ خائنة —

السياسيّون وقطّاعُ الطُرقٍ… كلّهم عائلة واحدة.

الاستبداد بالقرارات يجعل الشعب ينتفض —

عِصيانٌ للسماءِ وخيانةٌ لِلـ طاوو.

الإيمان الأعمى بالعلم وحده —

حتى غدت البشريّة مشوّهة وممسوخة.

تمجيدُ العنفِ والترويجُ له —

وقاحة وشغفٌ بالعدوانيّة وتسابق إلى القسوة.

الأديان قد فسدت —

سياسيّون في ثوبِ الدِين… يسعون وراء المال.

 

٧ يوليو ١٩٩٨

 

 

 

زيارةُ معبر يانمن

 

أطأُ بقدمي معبر يانمن،

فتعتملُ في الصدرِ مشاعرُ عميقة.

الطريقُ القديمُ منذُ ألفِ عامٍ ما يزال هنا ماثلاً،

ولكن داخلَ المعبر ليس هناك دخانٌ مألوفٌ.

هنا من هذا المكان رحل يان دجاو [**] وهو يسوق جموع الخيل،

ومرّت ألف عام، حملتها الرياحُ والغيوم،

من أعلى المعبر أنظر إلى الأسفل،

فأرى الدافا تعمّ في السهول الوسطى [***].

 

١٠ أغسطس ١٩٩٨، في ممر يانمن

 

[*] ممر يانمن هو موقع تاريخي يقع في مقاطعة شانشي. كان نقطة استراتيجية هامة وأحد الممرات الرئيسية على سور الصين العظيم. وقعت هنا العديد من المعارك المهمة بين الصين والأمم التي في الشمال.

[**] "يان دجاو" تشير إلى يانغ يان دجاو (٩٥٨ م – ١٠١٤ م)، وهو بطل قومي وقائد عسكري عظيم في مملكة سونغ الشمالية، توفي في إحدى المعارك ضد غزو الممالك الشمالية.

[***] "السهول الوسطى" هي ترجمة لمصطلح (دجونغ يوان )، الذي يشير تاريخياً إلى الجزء الأوسط من الصين، وبالتالي يمكن ترجمته بـ " الصين الوسطى ". يمكن لـ (دجونغ يوان ) أن تشير أيضاً إلى الصين بشكل عام.

 

 

 

التماهي

 

النصوص المقدّسة تُهذِّبُ القلبَ،

والتمارينُ تصقل الجسدَ وتنمّيه.

ويوماً ما عند بلوغ الكمال،

ما يبقى معكم هو دجان-شان-ران.

 

١٨ نوفمبر ١٩٩٢

 

نُقِّحت في أغسطس ١٩٩٨

 

 

 

ولادة جديدة

 

الفا المستقيمة آخذة بالانتشار،

وآلافُ الشياطين تعرقل المسار،

غير أنّ الكائنات تحصل على الخلاص،

والمفاهيمُ البشريّة تتغيّر،

والأشياء الفاسدة يتمّ القضاء عليها،

ويُشرِق النورُ والضياءُ.

 

٧ أغسطس ١٩٩٨

 

 

 

أبتسمُ ضاحكاً

 

أبتسمُ ضاحكاً — الكائناتُ تستيقظ،

أبتسمُ ضاحكاً — الدافا تنتشر الآن،

أبتسمُ ضاحكاً — السفينة تشقّ عُباب البحر،

أبتسمُ ضاحكاً — ما زال هناك أملٌ للكائنات.

 

١٦ نوفمبر ١٩٩٨